عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
49
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
روى عن أبي عمر المليحي وأبي الحسن الداودي وطبقتهما وكان سيدا زاهدا قانعا يأكل الخبز وحده فليم في ذلك فصار يأكله بالزيت وكان أبوه يصنع الفراء وتوفي ركن الدين محي السنة بمرو الروذ في شوال ودفن عند شيخه القاضي حسين قاله في العبر وقال ابن الأهدل هو صاحب الفنون الجامعة والمصنفات النافعة مع الزهد والورع والقناعة وتفقه بالقاضي حسين ولازمه وسمع الحديث على جماعة ثم برع فصنف التصانيف النافعة منها معالم التنزيل والجمع بين الصحيحين والمصابيح وغيرها وصنف في الفقه التهذيب وشرح السنة وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة ونسبته إلى بغ قرية بقرب هراة انتهى وقال السبكي في تكملة شرح المهذب قل إن رأيناه يختار شيئا إلا وإذا بحث عنه وجد أقوى من غيره هذا مع اختصار كلامه وهو يدل على نبل كثير وهو حري بذلك فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه انتهى قال الذهبي ولم يحج وأظنه جاوز الثمانين رحمه الله تعالى وفيها أبو محمد السمرقندي الحافظ عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أخو إسماعيل ولد بدمشق وسمع بها من أبي بكر الخطيب وابن طلاب وجماعة وببغداد من أبي الحسين بن النقور ودخل إلى نيسابور وأصبهان وعنى بالحديث وخرج لنفسه معجما في مجلد وعاش اثنتين وسبعين سنة قال ابن ناصر الدين كان من الثقات النقاد وفيها أبو القاسم بن الفحام الصقلي عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف مصنف التجريد في القراءات كان أسند من بقي بالديار المصرية في القراءات قرأ على ابن نفيس وطبقته ونيف على التسعين وتوفي في ذي القعدة وفيها أبو طالب اليوسفي عبد القادر بن محمد بن عبد القادر البغدادي في ذي الحجة وهو في عشر التسعين روى الكتب الكبار عن ابن المذهب والبرمكي وكان ثقة عدلا رضيا عابدا قاله في العبر